يوميات مامي
مقال

أفكار لتخليص طفلك من الشعور بالدونية

أ/ حسناء عبد اللطيفأ/ حسناء عبد اللطيف
الأحد، ١٤ يونيو ٢٠٢٠
أفكار لتخليص طفلك من الشعور بالدونية

إن من الثابت أن العقل يكتشف حقائق الوجود بالتدريج، والطفل يتعرف على ذاته أيضا بالتدريج.

 وفي هذا خبر سار جدا لكل المهتمين بمعالجة أبنائهم والارتقاء بهم.

إذ إن هذا يعني أن الطفل أشبه ثمرة ما زالت قيد الإنضاج، فهي تقبل الماء والملح والمنكهات.

ومن هنا فإن تغيير الظروف التي يعيش فيها الطفل أو تغيير الخطاب الذي نوجهه إليه سيساعده على إعادة اكتشاف ذاته وقدراته، وسيزيد من مقدار ثقته بنفسه.

و هذة أفكار لتخليص طفلك من الشعور بالدونية :

  1. التفكير المنطقي المتوازن:

إن الصورة التي يرسمها الطفل في مخيلته عن نفسه، تتكون من مجموعة من الأفكار والمعتقدات، وهو يلتقط هذه الأفكار والمعتقدات من أبويه وإخوته الكبار ومعلميه، وكل أولئك الذين يختلط بهم بكثرة.

 ويمكننا أن نبسط المفاهيم التالية للطفل لكي يقدر على استيعابها فتكون بالنسبة له مساعداً علي التخلص من الشعور بالدونية .

  • الاعتراف من الجميع بأن النقص ملازم لكافة البشر.

 وكم هو جميل أن يتحدث الأب عن المواد التي كان ضعيفا فيها حين كان طالباً، وأن تتحدث الأم عن الأمور التي أخفقت في تعلمها.

 إن مثل هذا الحديث يخفف عن الطفل ما يشعر به من ضغوط بسبب شعوره باختلافه عن غيره وضآلة إمكاناته.

  • لدى كل إنسان نقاط قوة ونقاط ضعف. 

 ومن ثم فإن من المهم للأبوين أن يتحسسا نقاط الضعف والقوة لدى أولادهم.

 فإذا كانت الفتاة تشعر بالدونية بسبب  ما لديها من قبح أو قصر في القامة – مثلا – فلترکز لها الأم على ما لديها من براعة في الرسم أو في اللباقة في الحديث أو سرعة البديهة.

 وقد قال أحد الطلاب الجامعيين:

 كنت أيام دراستي في المرحلة الابتدائية ضعيف الحفظ.

 وكنت أعاني معاناة شديدة في حفظ أي شيء، ولو كان سورة من قصار السور أو قصيدة مكونة من أربعة أبيات؛ ولهذا فإن والدي كان يرى أنني لا أصلح لمتابعة الدراسة، وعزم على إخراجي من المدرسة إذا انتهيت من المرحلة الابتدائية حتى أساعده في تجارته الرائجة والكبيرة.

 وسمع بذلك المعلم الذي كان يعلمني الحساب، فانزعج لذلك انزعاجا شديدا، وذهب إلى بيتنا، وقال لأبي: ابنك هذا أفضل طالب عندي في الحساب، وإنه سيكون في المستقبل مدرسا عظيما للرياضيات أو مهندسا مشهورا، وأما موضوع ضعفه في الحفظ، فاتركه علي، فأنا من سيعالجه. وقد أعطاني هذا المعلم العظيم من عنايته وتشجيعه ما رفع معنوياتي إلى الحد الأقصى.

 وأنا اليوم طالب في كلية الهندسة.

و أيضاً لا تنسي أن تزرعي في طفلك المفاهيم الآتية

  • ليس هناك شخص يثق بنفسه ثقة مطلقة في كل مجال وكل موقف وكل تجربة.

 فالإنسان يشعر تارة بالقوة وتارة بالضعف، وينجح في بعض الأمور، ويخفق في بعضها الآخر.

مناقشة ذلك الأمر في نطاق الأسرة يرفع من معنويات الطفل الذي يعاني من الشعور بالدونية.

حيث ينظر إلى بعض جوانب النقص في شخصيته وبعض المشاعر السلبية لديه على أنها شيء طبيعي.

 ما دام كل الناس يشعرون في بعض الأحيان بالإحباط، ويشعرون أنهم غير متأكدين من تمتعهم بالجدارة.

  • وضح للصغار أن النجاح الحقيقي لا يكمن دائما في تحقيق الأهداف وبلوغ الغايات فقط

أحياناً يحدث الشعور بالدونية نتيجة فعل الطفل لخطوات معينة لإتمام شيء أو الحصول على درجة معينة  وفي النهاية لا يحصل علي ما توقعه.

فنسعي أن نوضح للطفل أن قوتنا تظهرمن كوننا نبذل أقصى ما لدينا من جهد، وأن نعمل بطريقة صحيحة .

ثم نرضى بالنتيجة التي حصلنا هليها في النهاية أياً كانت لأننا متأكدين من بذلنا لكل ما استطعنا من جهد.

 فقد يكون الخير كل الخير في عدم حصولنا على بعض الأشياء التي نعتقد أنها مهمة بالنسبة إلينا.

و نذكر طفلنا وأنفسنا دائماً أن المحاولة المستمرة والمضي في الطريق الصحيح هما ركنا النجاح.

 أما النتائج فهي محكومة باعتبارات عديدة ولهذا فقد نصل إلى ما نرغب فيه، وقد لا نصل.

۲ – أطفالنا يحتاجون إلى حماية معتدلة:

وذلك لأن إهمالهم وعدم الوقوف إلى جانبهم يعادل في ضرره المبالغة في مساعدتهم.

 إن الطفل حتى يكتسب المزيد من الثقة بنفسه في حاجة إلى أن يجرب ويخاطر ويقاوم، وفي حاجة إلى أن يشعر بالتحدي.

 وإذا قمنا بحل كل المشكلات التي يواجهها نكون قد قررنا أن نبقیه طفلاً محدود المهارات والتجارب إلى أقصى وقت ممكن.

وهذا هو الذي يجعله يشعر بنقص الكفاءة، أما إهماله فقد يؤدي به إلى أن يرتكب الأخطاء الفاحشة أو يؤدي به إلى الشعور بالعجز عن تدبير أموره.

 الأسلوب الصحيح الذي ينبغي اتباعه في هذا الشأن هو: ترك الطفل يعالج مشكلاته بنفسه، ويستخدم كل الأساليب الممكنة في ذلك، وإذا احتاج إلى مساعدة قدمناها له.

يقول أحد الآباء:

كان عندي طفلان، لا يكبر أحدهما الآخر إلا بسنة ونصف، وقد كانت المشاجرات بينهما مستمرة، وقد اتبعت أسلوبا ناجحا في التعامل مع مشاجراتهما؛ فقد كنت حين أسمع صياحا أو يأتيني أحدهما شاكيا، أجمعهما، وأطلب منهما الهدوء التام، ثم أقول ليرني كل منكما ابتسامة صادقة وحلوة.

 وبعد ذلك أقول:

أولاً العثور على حل للخلاف الذي بينكما وأخبراني به.

 فإذا لم يتمكنا قلت لهما: ليأتيني كل منكما باقتراح للحل.

وسأعطي جائزة لصاحب الحل الأفضل، وقد كان الطفلان يقومان بهذا في معظم الأحيان؛ بل لاحظت شيئا جميلا، هو أن الواحد منهما صار يقترح حلا يحابي به أخاه من أجل الحصول على الجائزة.

 وبعد سنتين من هذا التدريب، صارت المشاجرات بينهما خفيفة جدا وقليلة، والآن وبعد أن أصبحا رجلين يقولان لي: قد خدعتنا خدعة ذكية سوف نطبقها مع أبنائنا!

بهذا نكون استعرضنا معكِ أفكار لتخليص طفلك من الشعور بالدونية.

ولمزيد من الأفكار اضغطي هنا

ولتتتعرفي علي أسباب شعور طفلك بالدونية اضغطي هنا

المراجع

  • معتوق، جمال. (2011). واقع الطفولة في الوطن العربي بين الإساءة والدونية. .
  •   مسترجع من http://search.mandumah.com/Record/969440
  • عبدالكريم بكار : 2010 ، مشكلات الأطفال ، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

 

أسئلة وتعليقات

اكتبي سؤالك أو تعليقك، وفريق يوميات مامي يرد عليكِ. لا نقدّم تشخيصاً، وللحالات الطارئة راجعي الطبيب فوراً.

0 / 600

لا تضيفي روابط أو أرقام هواتف — سيتم رفض السؤال.

المعلومات للتوعية ولا تغني عن استشارة الطبيب.

مقالات مشابهة

أفكار لتخليص طفلك من شعور الدونية (2)
تربية طفلكطفلك
أفكار لتخليص طفلك من شعور الدونية (2)
إن مشكلة الدونية وضعف تقدير الذات التي قد تصيب أبنائنا تحتاج منا كل جهد في حلها. قدمنا لكِ في المقال السابق بعضاً من الأفكار التي نأمل أن تساعدك في حل تلك المشكلة عند طفلك، و اليوم نكمل معكِ البعض الآخر من تلك الأفكار فتفضلي بالمتابعة معنا . إشعار الطفل بتقبل الأسرة له: أسرة الطفل هي …
الشعور بالدونية .. ماهو وكيف ألاحظه على طفلي ؟
الطفولة المبكرةطفلك
الشعور بالدونية .. ماهو وكيف ألاحظه على طفلي ؟
إن الشعور بالدونية أو ما يسمى أحيانا بتدني اعتبار الذات أو الشعور بالنقص .. إن هذا الشعور يشكل واحدة من أهم المشكلات التى يعانى منها الأطفال فى معظم الدول العربية . وله تأثير بالغ فى نوعية الاتجاهات و الدوافع التى تتكون لدى الأطفال فى مرحلة مبكرة من العمر. إن الطفل حين يولد يشبه من وجد …
أسباب الشعور بالدونية عند الأطفال
الطفولة المبكرةطفلك
أسباب الشعور بالدونية عند الأطفال
إن أسباب الشعور بالدونية عند الأطفال تتعدد وتختلف فيما بينها اختلافاً كبيراً . وقبل علاج أي مشكلة عند أطفالنا يجب معرفة أسبابها. فإن معرفة سبب المشكلة يكون نصف الحل تقريباً. وفي هذا المقال سنتعرف سوياً علي بعض من الأسباب التي قد تؤدي لشعور طفلك بالدونية. أسباب شعور الطفل بالدونية: 1 – الوراثة والعاهات الجسدية: جعل …
أفكار لوجبات صحية لطفلك (اللانش بوكس)
تغذية طفلكطفلك
أفكار لوجبات صحية لطفلك (اللانش بوكس)
أفكار لوجبات صحية لطفلك أهم عناصر وجبة الإفطار الصحية عليكِ عزيزتي الأم معرفتها جيدا. ومعرفة أيضاً أن تناول الطعام الصحي يساعد طفلك على التركيز والتعلم. فعليكِ عزيزتي الأم تشجيع طفلك على اختيار وتحضير أيضاً طعامه بنفسه. لكي يتعلم منكِ أهمية كل نوع من أنواع الطعام بالنسبة له. و من المعررف أن الأطفال يفضلون أن يقضوا …
المزيد في قسم قبل المدارسأحدث المقالات