يوميات مامي
مقال

الأسرار السبعة للوصول إلى التربية المثالية

أ/ حسناء عبد اللطيفأ/ حسناء عبد اللطيف
الأربعاء، ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٠
الأسرار السبعة للوصول إلى التربية المثالية

قد تدور بذهنك أسئلة عديدة عند ولادة طفلك وبداية توليكِ لمهمة تربيته، فتتسائلين “هل أمتلك ما يلزم؟ هل بوسعي القيام بذلك كله؟ هل أستطيع أن أقوم بما يسمي التربية المثالية بنجاح؟

إن هذه المشاعر ليست قاصرة عليك وحدك. فإن أغلب الآباء والأمهات الجدد يشاركونك القلق.

وبشأن جملة التربية المثالية، لا نريد أن تكون كلمة مثالية تشكل ضغطاً عليك للوصول إليها. فإنه واقعياً لا يوجد أم أو طفل سيكونون مثاليين ويفعلون كل شيء صحيح بنسبة مئة بالمئة، ولكن نبذل قصار جهدنا في المحاولة فتلك أفضل نقطة للانطلاق في رحلة التربية المثالية.

وفي هذا المقال سنتشارك سوياً بعض من الأسرار التي من شأنها مساعدتك في مسئوليتك الجديدة، فكوني معنا.

  1. تحديد الأولويات:

من أجل حياة مثالية وتربية مثالية قومي في بداية كل أسبوع بتحديد أولوياتك، بحيث تكون سلامة طفلك وراحته هي الأولوية رقم واحد. قدمي لابنك أو ابنتك الرعاية الأساسية، والحب والراحة، وهيئي له منزلا منظماً وسعيداً.

أثناء تخطيطك للجدول الأسبوعي ضعي في اعتبارك الآتي:

  • الالتزامات الزوجية.
  • خلق وقت ممتع مع صغارك ومشاركتهم اللعب.
  • الاجتماعات العائلية التي تهدف إلى التواصل بين أفراد العائلة.
  • العمل.
  • الأحداث الاجتماعية.
  • وقتك الخاص للاهتمام بذاتك(وقت للاسترخاء).
  1. معايشة تجارب الحياة مع طفلك: 

يتعرف الطفل علي الحياة من خلالك، فاحرصي على مشاركته اكتشافه لعالمه الجديد من تنشيط حواسه جميعاً.

فاجعليه مثلا يشاهد أشياء متنوعة ويتعرف عليها فإن في هذا ما يجعله أكثر انتباهاً لما حوله. ويسمع أيضاً أصوات مختلفة من البيئة التي حوله. عرفيه على أصوات الحيوانات والطيور وغيرها.

احرصي على مشاركة طفلك الحديث حتى وإن كان غير قادراً على الحديث بكفاءة بعد. فإن ذلك ينشط ذهنه ويجعله يستمع لمفردات جديدة وبالتالي تنشط ذاكرته. وفي الغالب يكون الطفل التي تتحدث معه أمه باستمرار هو أكثر تحدثاً وفطنة في المستقبل عن غيره من أقرانه.

عندما لا تستطيعين أن تكوني بالقرب من ابنك أو ابنتك، تخیری من يقدم له الرعاية بحيث يكون كفؤا ليحل محلك على خير وجه.

  1. ضعي نظاما ثابتا لحياتك وحياة أسرتك ولكن دون التحول لإنسان آلي

 أرسى الأنظمة والقواعد والإرشادات التي تساعدك على تنظيم حياتك المزدحمة وترسيخ المبادئ لدى أطفالك. ولكن افعلي ذلك ونفذيه بقدر من المرونة لكي لا تتحول الحياة في منزلك لشيء روتيني ممل تسيطر عليه الأوامر والنواهي فقط.

إنها حياة واحدة فحاولي الاستمتاع أثناء رحلتك لتربية طفلك دون أن وضع نفسك وأسرتك تحت كثير من الأعباء التي لا تطاق.

  1. المتابعة:

 لدعم الثبات والانتظام ولغرس قيم الأمانة والإخلاص في أطفالك احرصي على الآتي وتابعيه جيداً:

  • الوفاء بما تقطعين من وعود، لأن الطفل حين يجد أن الوعود شيء لا ينفذ فلا يكون واثقاً بعد ذلك لكلامك وغير مكترث بما ينبغي وما لا ينبغي.
  • اتباع القواعد من قبل الأسرة كاملة دون تمييز.

بإتباع ما سبق بالإضافة لكون طموحاتك وطلباتك من أطفالك واقعية فإنك بطريقة غير مباشرة تعلمين طفلك الوثوق بك والسعي من ناحيته للاقتداء بكِ.

 

5. التشجيع

  • نمی مواطن قوة طفلك وتغلبي على مواطن ضعفه خلال نموه الفكري والبدني والانفعالي والاجتماعي والإبداعي.
  • أثني علي ما ينجزه طفلك باستمرار، وقدمي له نصائح للتطوير بشكل لطيف.

 6- التواصل:

  • عندما تبدين اهتماما بمشاعر طفلك، وتعبيرات وجهه، وحرکات جسده، وبما يقوله وما لا يقوله، فإنك تفتحين قناة الاتصال بينكما وترسین شعورا ” بالتوافق ” والتواصل
  • ومع نمو طفلك شجعيه على التعبير عن مشاعره الخاصة، وأفكاره، ورسخی بداخله الإخلاص والأمانة المتبادلين ،
  • هیئي جوا أليفا ودودا وكوني دائما بجواره للاستماع وتقديم العون عند اتخاذ القرارات . سوف تشعرين بالصلة الحميمة بطفلك سواء كنت قريبة منه أو بعيدة عنه.

7- التعليم

أنتِ أول معلم لطفلك كما أنكِ أكثر معلم سوف يأخذ من صفاته وسلوكياته، فاحرصي على أن تنقلي له الخبرة والسلوكيات الحسنة والأخلاق والقيم.

إرشادات تنير طريق تربيتك لطفلك

 

  • تواصلي مع طفلك بغرض التوجيه لا بغرض الإجبار.
  • ·        ليكن الحب هو استجابتك على الدوام لابنك أو ابنتك، لتتمتعا بتفاعل صحي على مدى العمر.
  • تمر المراحل العمرية بسرعة، انتهزي الوقت لكي تعشقی صغیرك وتستمتعي بذلك خلال كل مرحلة من حياتكم.
  • عن طريق اتباع الأسرار السبعة السابقة للتربية المثالية لطفلك، ستكونين أكثر أهلية لتنشئة أطفال أسوياء.
  • الكمال التام أمر مستحيل، فلا تنزعجي كثيراً إذا لم يحدث كل شيء كما تريدين تماماً و دائماً احرصي على وضع خطط بديلة.

وأخيراً، على الرغم من أن تربية الأطفال مهمة شاقة وغالبا ما تكون محيرة، إلا أنها ذات عائد فيما يتعلق بتنمية طفلك من رضيع لا حول له ولا قوة ويعتمد عليك بشكل كامل، إلى صبي يتزاید استقلاله، إلى فتی مزدهر النمو، إلى مراهق يافع، وفي النهاية إلى شخص راشد ناجح وكفء ومحبوب، فاهتمي بها وسوف ترين ثمرتها الجميلة.

استمتعي بكل لحظة من اللحظات الساحرة لطفلك وسوف تكون رحلة تربية مثالية وناجحة.

يمكنك أيضاً الاطلاع على مقالة:

السن المناسب لتوكيل الأطفال بالأعمال المنزلية

المراجع:

أسئلة وتعليقات

اكتبي سؤالك أو تعليقك، وفريق يوميات مامي يرد عليكِ. لا نقدّم تشخيصاً، وللحالات الطارئة راجعي الطبيب فوراً.

0 / 600

لا تضيفي روابط أو أرقام هواتف — سيتم رفض السؤال.

المعلومات للتوعية ولا تغني عن استشارة الطبيب.

مقالات مشابهة

ابتعدي عن المثالية الزائفة في تربية أطفالك
تربية طفلكعائلتك
ابتعدي عن المثالية الزائفة في تربية أطفالك
ابتعدي عن المثالية الزائفة في تربية أطفالك تنتشر بين الأباء والأمهات الرغبة في أن يكونوا مثاليين كمربيين ، وكذلك تربية أطفال كاملين بدون نواقص أو عيوب . ولفعل ذلك يضغطون على أطفالهم لتحقيق أهداف كبيرة بأسرع وقت. وفي نفس الوقت تجدهم جميعًا يهدفون إلى جعل أطفالهم واثقين من أنفسهم وناجحين وصحيين ويمكنهم الوقوف على أقدامهم، …
أساليب التربية بالحب
تربية طفلكعائلتك
أساليب التربية بالحب
الحب من الأشياء الفطرية التي فطر الله عليها كل الناس لأبنائهم، ولكن يختلف كل شخص عن الآخر في كيفية التعبير والتربية بذلك الحب فقد نجد بعض الأمهات والآباء يكنون الحب لأطفالهم في قلوبهم ولكن يتعاملون معه بالقسوة بغرض تربيته، سنتعرف معاً اليوم علي ما هي التربية بالحب وكيف نطبقها مع أبنائنا. ما هي التربية بالحب؟ …
10 أسرار تجعلك أما مثالية
أسرة سعيدةعائلتك
10 أسرار تجعلك أما مثالية
10 أسرار تجعلك أم مثالية جئتك اليوم سيدتي بأسرار قد تساعدك أن تكوني أم مثالية. بالطبع كل أم تحلم بأنها تكون أم مثالية لا مثيل لها أمام أبنائها. وأنتن أمهات قويات تبذلن قصارى جهدكن للحفاظ على أبنائكن.. فهذا واقع. ولكني أتيتك اليوم لأساعدك صديقتي أن تدعمي قدراتك لتكون أفضل وتشعرين برضا عن نفسك وعن …
15 سر من أسرار الأسرة السعيدة
أسرة سعيدةعائلتك#أسرة - سعيدة
15 سر من أسرار الأسرة السعيدة
لكي تنجح العلاقات الاسرية والعلاقة الزوجية، لابد من توافر عدة أمور من بينها السعادة الأسرية. فبوجود تلك السعادة يتم كسر الروتين والملل التي يشعر به الجميع في حياته العملية. كما أن السعادة الأسرية تساعد فى الحفاظ على بقاء الود والترابط بين جميع أفراد الأسرة، تابعوا معنا المقال التالي لتتعرفوا على أسرار الأسرة السعيدة . * …
المزيد في قسم تربية طفلكأحدث المقالات