يوميات مامي
مقال

دور الوالدين في تنشئة طفلهم من ذوي الاحتياجات الخاصة

أ/ حسناء عبد اللطيفأ/ حسناء عبد اللطيف
الأربعاء، ٢٥ نوفمبر ٢٠٢٠
دور الوالدين في تنشئة طفلهم من ذوي الاحتياجات الخاصة

دور الوالدين الإيجابي في حياة أطفالهم يهييء لهم فرصة نمو في بيئة سوية. وتعتبر مرحلة الطفولة المبكرة من أهم مراحل حياة الطفل- سواء أكان عادياً أو من ذوي الاحتياجات الخاصة – وأكثرها تأثيرا في مستقبله من حيث كونها مرحلة تكوين وإعداد. ففيها تغرس البذور الأولى لشخصية هذا الطفل، وتتشكل عاداته واهتماماته، ولنا الاختيار في أن نقوی شخصية الطفل أو نحطمها قبل أن يتجاوز السنة الخامسة من عمره.

ما هي فئات ذوي الاحتياجات الخاصة؟

نظرة الوالدين إلى طفلهما تشكل فرقاً كبيراً

بوجه عام يستطيع آباء وأمهات الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة القيام بعدة أدوار مهمة على صعيد تنشئة أطفالهم وتدريبهم، فهم النموذج الذي يقتدى به الأبناء، وأنهم يشكلون المرجع المعرفي والعاطفي الذي يستند إليه الأطفال في تشكيل نظرتهم الخاصة إلى أنفسهم وإلى العالم من حولهم.

فإذا كان الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة ونظر الوالدان إلى إعاقته على أنها تبعث على خيبة الأمل، فإن الطفل -غالباً- سينظر إلى إعاقته بنفس نظرة الوالدين لها، أما إذا تعامل الوالدان مع الإعاقة بواقعية وحاولا إيجاد الطرق المناسبة لتخفيف تأثيراتها، فإن الطفل سيفعل ذلك أيضا، ومع تقدم عمره، فإنه يبقى على إدراك طرق تعامل والديه مع كل تحدي تفرضه الإعاقة في المراحل العمرية المختلفة.

أهمية تعلم الأسرة مهارات التعامل مع أطفالهم من ذوي الاحتياجات الخاصة

قد تجهل الأسرة كيفية المعاملة السوية لأبنائها من ذوي الاحتياجات الخاصة، أو تحتاج إلى اكتساب مهارات معينة تعينها في تربية أطفالهم ذوي الطبيعة الخاصة، كما أنهم يحتاجون إلى اكتساب مهارات تعليمية ومعرفة لا يحتاج الآباء الآخرون إليها، وهذا الأمر يتطلب توعية الآباء وتثقيفهم تربوياً، وإرشادهم إلى أفضل الطرق التي تضمن نمو شخصية الطفل وتكاملها، فالطفولة هي الأساس بالنسبة لحياة الفرد، وبناء سلوكه المرتقب الذي يساعد الطفل على التكامل السوي لمراحل نموه اللاحقة.

ما هي الاتجاهات الوالدية المختلفة  نحو طفلهم من ذوي الاحتياجات الخاصة؟

تأخذ الاتجاهات الوالدية نحو الطفل المعوق صورا مختلفة منها:

  • تقبل الإعاقة.
  • الشفقة والرثاء.
  • الإنكار للإعاقة.
  • إهمال الطفل وأحيانا نبذه.
  • الحماية الزائدة.

ويعتبر الاتجاه الأول هو أفضل أنواع الاتجاهات، ويكون دور الوالدين فيه إيجابيا، ويمكنهما من مساعدة الطفل بشكل يجنبه كثير من المشكلات التي تؤدي به إلى الشعور بالعزلة الاجتماعية أو الإحساس بسوء الحالة النفسية، وبالتالي تكون تنشئة الطفل تنشئة صحيحة

.

ويختلف أدوار الوالدين في تنشئة أبنائهما من ذوي الاحتياجات الخاصة باختلاف نوع الإعاقة، وحجمها.

وفيما يلي سنسرد بعض الأدوار التي يجب أن يفعلها الآباء تجاه أبناءهم.

دور الوالدين نحو أبنائهم من ذوي الاحتياجات الخاصة

  • الوعي

  • وعي الوالدين باحتياج الطفل ذي الاحتياج الخاص إلى الحاجات الأولية والثانوية مثل احتياج الطفل العادي لها، بل يزيد احتياج الطفل ذو الاحتياج الخاصة إلى بعض الحاجات الثانوية عن غيره مثل الحاجة إلى الحب والتقبل لإعاقته والعطف والانتماء.
  • وعي الوالدين وإدراكهما لأهمية الجانب الوقائي قبل ظهور إعاقة الأبناء بأشكالها المختلفة – سمعية أو بصرية أو جسمية أو عقلية – من حيث الآتي:
  • توقيع الكشف الطبي على الفتاة والفتى المقدمين على الزواج، حتى لا تتدخل العوامل الوراثية في إنجاب طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، لأن الوراثة قد يكون لها دور كبير في ظهور حالات الإعاقة الجسمية والعقلية التي قد تنتقل من جيل لجيل بشكل مباشر أو غير مباشر.
  • العناية بالمرأة الحامل من حيث التغذية الصحية وتوفير جميع السبل الوقائية والعلاجية لها، حتى لا تصاب أثناء الحمل بسوء التغذية وتسمم الحمل والأمراض المعدية وغيرها.
  • العناية بتطعيم الطفل في الأوقات المناسبة، وقاية له من الإصابة بالأمراض وبخاصة التي تسبب الإعاقة.

 

  • الاهتمام

  • اهتمام الوالدين بتوفير المناخ المناسب من الناحية النفسية والاجتماعية والصحية.
  • أن تكون العلاقة بين الوالدين قائمة على التعاون والحب والتقدير والتفاهم وتحديد الأدوار وتوزيعها بينهما، حتى يتمكنا من مساعدة ابنهما على النمو في جو هادئ بعيداً عن الصراعات الانفعالية التي تضيف عبئا انفعاليا ونفسيا على الطفل ذي الاحتياج الخاص.
  • اهتمام الوالدين بإقامة علاقات تسودها المحبة والتعاون بين الطفل المعوق وإخوانه وأخواته العاديين ، وهذا يتطلب من الوالدين :
  • إتاحة الفرص للأخوة العاديين بالاهتمام بشقيقهم من ذوي الاحتياجات الخاصة وإدماجه وإشراكه في كثير من مواقف المرح .
  • تشجيع الأخوة والأخوات بالاهتمام والتعاون معه ومشاركته في ألعابهم في حدود قدراته.
  • تشجيع الطفل ذو الاحتياج الخاص على مشاركة اخوته وأخواته في المنافسة،

بتطبيقك لتلك الخطوات مع طفلك من ذوي الاحتياجات الخاصة يجعلك تضمنين له نمواً سليماً في بيئة محبة ومشجعة له، وذلك بالتأكيد ينعكس علي شخصيته بالإيجاب ويجعل منه فرداً قادراً علي التعايش في المجتمع وعلى العيش بصورة طبيعية.

ولتتعرفي علي كيفية حل مشكلة التخريب عند طفلك اضغطي هنا

 

المرجع:

طه مصطفى. (2002). دور الوالدان في تنشئة الطفل المعوق في مرحلة الطفولة المبكرة.

أسئلة وتعليقات

اكتبي سؤالك أو تعليقك، وفريق يوميات مامي يرد عليكِ. لا نقدّم تشخيصاً، وللحالات الطارئة راجعي الطبيب فوراً.

0 / 600

لا تضيفي روابط أو أرقام هواتف — سيتم رفض السؤال.

المعلومات للتوعية ولا تغني عن استشارة الطبيب.

مقالات مشابهة

مباديء التعامل الناجح مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة (1)
ذوي الاحتياجات الخاصةطفلك
مباديء التعامل الناجح مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة (1)
ربما يكون مفيداً أن نتذكر بداية أن الإعاقة هي انحراف عن النمو الطبيعي أو ضعف في مظهر من مظاهر النمو وأنها ليست توقفا عن النمو. يعتبر الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة قابلاً للنمو والتعلم، ولكن أبطأ من الأطفال العاديين أو بطريقة مختلفة عنهم، وبالتالي فإن الإعاقة تؤثر على نمو الأطفال. وإذا ما تفاقمت المشكلة فإن …
مباديء التعامل الناجح مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة (2)
ذوي الاحتياجات الخاصةطفلك
مباديء التعامل الناجح مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة (2)
لا شك أن الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة يحتاجون اهتماماً كبيراً من عائلتهم، كما أن مباديء التعامل معهم قد تختلف كثيراً عن مباديء التعامل مع الطفل العادي، وسنستكمل معكِ اليوم ما بدأناه في المقال السابق حول مباديء التعامل الناجح مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. 8- الانتباه والتركيز يعتبر الفوز بانتباه الطفل مهم جدا، وذلك بالتخفيف …
كيف  تفهمين طفلك من الرسم الخاص به
الطفولة المبكرةطفلك
كيف تفهمين طفلك من الرسم الخاص به
أهمية فهم الرسم الخاص بطفلك في هذة المقالة سوف نناقش موضوع رسم الأطفال. وكيف يمكنك أن تفهمي الرسم الخاص بطفلك. الرسم يعتبر أداة جيدة لفهم نفسية الطفل ومشاعره, فبالرسم يستطيع التعبير عن نفسه. ونجد رسوم الأطفال التي قد تبدو غير هادفة ولا قيمة لها تعد مؤشر يوضح مدي نمو الأطفال في المقدرة على الرسم. وهو …
1- 5ألعاب تنمي مهارات طفلك في أسبوعه الخامس
ألعاب طفلكطفلك
1- 5ألعاب تنمي مهارات طفلك في أسبوعه الخامس
استمتعي باللعب مع طفلك هذا الأسبوع وطوري مهاراتك في عالمه الجديد. لعبة الزهور: المهارات التي تنميها : حاسة الشم. يحب الأطفال الخروج إلى خارج المنزل. حين تذهبين مع طفلك للتنزه اشبعي فضول طفلك ليكتشف العالم من حوله واجعليه يكتشف روائح الأزهار من حوله. طريقة اللعب: الخروج إلى التنزه وقت الظهيرة. اختاري بعض الزهور البرية أو …
المزيد في قسم طفلكأحدث المقالات
دور الوالدين في تنشئة طفلهم من ذوي الاحتياجات الخاصة | يوميات مامي