يوميات مامي
مقال

كيف يتكيف الأطفال على وضع الانفصال بين الأبوين؟

Maha SHabanMaha SHaban
الأربعاء، ٢٣ يونيو ٢٠٢١
كيف يتكيف الأطفال على وضع الانفصال بين الأبوين؟

قد يكون من الصعب أن يتكيف الأطفال مع الانفصال والطلاق

فعادة ما يعني ذلك تغييرات كبيرة في الحياة الأسرية وقد يشعر طفلك بالضيق عندما تحدث هذه التغييرات.

ومن الطبيعي أن يشعر طفلك بالضيق وسيساعده ذلك على معرفة أن هذا وقت عصيب للجميع.

ويعد التحدث مع طفلك أحد أفضل الطرق لمساعدته على التكيف مع التغييرات في عائلتك.

بالإضافة إلى أن هناك بعض الأشياء العملية التي يمكنك القيام بها لتكيف الأطفال على فترة ما بعد الانفصال بما في ذلك الالتزام بالروتين المألوف.

-طرق تكيف الأطفال على فترة ما بعد الانفصال:

1-التحدث مع طفلك عن الانفصال والطلاق:

فيما يلي بعض النصائح للتحدث مع طفلك حول التغييرات التي يجلبها الانفصال والطلاق.

1-اجعل الأمر بسيطًا:

لا يحتاج طفلك إلى معرفة كل التفاصيل لكن له الحق في معرفة ما يحدث ويحتاج إلى معرفة أن الأمور ستكون على ما يرام مرة أخرى.

ومن الأفضل أن تشرحي بلغة واضحة وبسيطة وصادقة يستطيع طفلك فهمها.

فعلى سبيل المثال يمكنك أن تقولي له “كلانا نحبك وسنعتني بك لكننا قررنا أنه من الأفضل لعائلتنا أن نعيش منفصلين.

2-خذي وقتك مع الأسئلة الصعبة:

إذا سألك طفلك سؤالاً صعبًا مثل “أين سأعيش الآن؟”.

يمكنك أن تسأل “ماذا سمعت؟” وسيساعدك هذا في معرفة ما يعرفه طفلك بالفعل أو لا يفهمه.

أحيانًا لا نعرف كيف نجيب على سؤال صعب لذلك امنحي نفسك وقتًا للتفكير.

وإذا لم تستطعي الإجابة على الفور أخبري طفلك أنك ستعودين إليه.
يمكنك أن تقول “لا أعرف الآن وأنا وأبيك ما زلنا نعمل على حل هذه المشكلة، لكنك ستقضي بعض الوقت مع كل واحد منا.

أما إذا سألك طفلك أسئلة مخادعة حول شريكك السابق فشجعي طفلك على التحدث إلى شريكك السابق مباشرة.

وإذا كانت علاقتك بشريكك السابق على ما يرام فيمكنك إخبار شريكك السابق بأن طفلك قد طرح بعض الأسئلة.

3-اقرأي ما بين السطور:

قد تكون أسئلة طفلك مدفوعة بمخاوف معينة على سبيل المثال إذا سأل طفلك متى سيعود والده، فقد يكون قلقًا بشأن موعد رؤية والده.

في هذا الوقت يمكنك أن تسالي طفلك عما يقلقه وعليكي طمأنته بكلمات بسيطة تظهر أنك تفهمه.
على سبيل المثال يمكنك أن تقولي له “لا تقلق، سوف تقابل والدك كل أسبوع، وعليك أن تفهم أن هذا مهم جدًا بالنسبة لك.

مهما كان السؤال الذي يطرحه طفلك من الجيد طمأنة طفلك بأنك أنت وشريكك السابق تحبانه.

4-استمري في محادثة طفلك:

قد يستمر طفلك في التفكير في مشكلة ما، لذلك كوني مستعدة للإجابة على الأسئلة أكثر من مرة.
وإذا خصصتي وقتًا منتظمًا للتحدث فقد يمنح ذلك طفلك فرصة لمناقشة مخاوفه.

فعلى سبيل المثال قد يكون ذلك بعد العشاء أو قبل قراءة كتاب أو لعب لعبة هادئة معًا.

ويمكنك أيضًا استخدام هذا الوقت لإعلام طفلك بالتطورات الجديدة.

5-تحدثي مع طفلك عن المشاعر:

من المحتمل أن يراكي طفلك وأنت تشعرين بالحزن أو الغضب أو الانزعاج.

وهذا طبيعي وصحي فمن المهم أن تدعي طفلك يعرف أنك تحبينه وأن مشاعرك ليست غلطته وأن الأمور ستتحسن.

إن رؤيتك تعبر عن مشاعرك بطريقة هادئة وصحية تتيح لطفلك معرفة أنه لا بأس من القيام بذلك أيضًا.

وعندما يعبر طفلك عن مشاعره، حاول عكس هذه المشاعر إليه.

فقد يمنحك هذا فرصة لاستكشاف وفهم مشاعره بشكل أفضل.

قد يكون من الصعب أن تسمع عن جرح طفلك أو غضبه لكنه يحتاج إلى التحدث أيضًا.

6-تكيف الأطفال من خلال اقتراح شخصًا آخر للتحدث مع طفلك:

في بعض الأحيان يكون من الأسهل على الأطفال مشاركة المشاعر والأفكار مع شخص آخر غير والديهم.

ويمكنك تشجيع طفلك على التحدث إلى شخص بالغ موثوق به مثل صديق أو مدرس أو عمة أو عم أو ابن عم أو جد.

فإذا كان من المحتمل أن يتحدث الأصدقاء والعائلة مع طفلك فمن الجيد أن تطلب منهم عدم الإدلاء بتعليقات سلبية عن شريكك السابق.

-الروتين والطقوس المألوفة بعد الانفصال أو الطلاق:

تساعد الإجراءات الروتينية الأطفال على الشعور بالأمن والأمان والتحكم.

لذلك فإن الحفاظ على الروتين يمكن أن يساعد طفلك على التعامل مع التغييرات مثل الانفصال والطلاق.

حاول تحديد الإجراءات الصغيرة التي تهم طفلك حقًا مثل موعد اللعب المعتاد مع صديق أو كتاب خاص قبل النوم.

دع طفلك يعرف أن هذه الأشياء لن تتغير وإذا أمكن حاول ألا تغير أشياء كبيرة مثل مدرسة طفلك.

من الجيد أيضًا الحفاظ على الطقوس مثل الطريقة التي توقظ بها طفلك في الصباح أو ما تقوله له في وقت النوم هي طقوس مطمئنة يمكنك مواكبتها بسهولة.

يمكنك دائمًا إنشاء إجراءات روتينية جديدة وتكييف الطقوس أيضًا.

وقد يلزم حدوث ذلك إذا كانت هناك تغييرات في ترتيبات رعاية الأطفال أو دخلك.

وإذا كان طفلك كبيرًا بما يكفي، يمكنك محاولة ممارسة بعض الإجراءات الروتينية الجديدة معًا.

-تكيف الأطفال من خلال اتخاذ القرار معهم بعد الانفصال أو الطلاق:

إذا كان بإمكانك إشراك طفلك في قرارات يومية صغيرة مثل كيفية ترتيب غرفته أو ما يجب تناوله على العشاء فسوف يساعد ذلك طفلك على الشعور بأنه يتمتع ببعض السيطرة.

مع الأطفال الأكبر سنًا يمكنك التحدث عن مقدار الوقت الذي يرغبون في قضاؤه معك أو مع والدهم الآخر.

ومن المهم الاستماع بعناية وإعلام الأطفال بأهمية آرائهم.

-تكيف الأطفال من خلال قضاء وقت ممتع معهم بعد الانفصال أو الطلاق:

خذ وقتك للاستمتاع ببعض المرح حتى لو كان ذلك مجرد دغدغة سريعة أو تشغيل بعض الموسيقى والرقص معًا.

ومن الجيد أيضًا القيام ببعض الأشياء أثناء اللحظة على سبيل المثال تناول العشاء بعد نزهة في الحديقة.

-دعم من رعاية الأطفال أو الحضانة أو المدرسة بعد الانفصال أو الطلاق:

بعد الانفصال أو الطلاق قد تكون هناك تغييرات في سلوك طفلك مما يدل على أنه يحتاج إلى مزيد من الدعم.

ويمكن لمعلميها الانتباه من هذه العلامات أو قد تكون هناك أشياء يمكنهم فعلها للمساعدة.

كما يمكن أن تستمر آثار العنف الأسري بعد انتهاء العلاقة.

ومن الممكن أن يبدأ العنف الأسري أيضًا أو يزداد سوءًا بشكل ملحوظ عند انفصال الوالدين.

في النهاية العنف الأسري من أي نوع غير مقبول.

لمزيد من المقالات:

نقص الهيموجلوبين لدى الأطفال..أسبابه وأعراضه وكيفية علاجه

كيفية تعامل الطفل مع خلافات الأبوين

المراجع:

https://raisingchildren.net.au/grown-ups/family-diversity/parenting-after-separation-divorce/helping-children-adjust-separation

أسئلة وتعليقات

اكتبي سؤالك أو تعليقك، وفريق يوميات مامي يرد عليكِ. لا نقدّم تشخيصاً، وللحالات الطارئة راجعي الطبيب فوراً.

0 / 600

لا تضيفي روابط أو أرقام هواتف — سيتم رفض السؤال.

المعلومات للتوعية ولا تغني عن استشارة الطبيب.

مقالات مشابهة

انفصال الزوجين: هل يؤثر على الأطفال؟
أسرة سعيدةعائلتك
انفصال الزوجين: هل يؤثر على الأطفال؟
الطلاق عامة قرار صعب يتم خلال اتفاق كلا الزوجين. وأحيانا ما يكون قرار أحدهما وينص هذا القرار علي فسخ عقد الزواج وانفصال الزوجين. وتغيير أدوار كل منهما في حياة الآخر. ويصاحب هذا القرار العديد من المشاكل التي تغير وضع جميع أفراد الأسرة خاصة اذا كان لديهم أطفال. ولكن السؤال هنا: هل فعلا يؤثر هذا القرار …
كيف يساعد الحب الأبوي في تطور الأطفال؟
تربية طفلكطفلك
كيف يساعد الحب الأبوي في تطور الأطفال؟
كيف يساعد الحب الأبوي في تطور الأطفال ؟ بالتأكيد يعتبر حب الوالدين لأطفالهم شيء بديهي حيث وهبها الله في قلوب الآباء والأمهات وجعلها فطرية. والحقيقة أن الله جعلها ضرورية في تربية الأبناء وفي الحفاظ على صحتهم النفسية. وللأسف تتعارض أنماط حياتنا السريعة مع الوقت الذي يحتاجه منا أطفالنا لنقدم لهم الحب. فالحياة الأسرية تصبح معقدة …
الانفصال الزواجي بوعي وأهميته للأطفال
أنت و زوجكعائلتك
الانفصال الزواجي بوعي وأهميته للأطفال
الانفصال الزواجي بوعي وأهميته للأطفال يعد الانفصال من المشكلات الكبيرة التي تهدد أمان وسلام كل أسرة لذا يجب أن نعرف جيداً أسباب الانفصال. تغير زوجي بعد الزواج كثيراً.. هل أطلب الطلاق؟ لماذا يحدث الانفصال؟ إخفاق أحد الطرفين في تحمل الجزء الخاص به من المسئولية المنوط بها في الأسرة. عدم إنفاق الزوج على زوجته أو أسرته …
الفرق بين الفوبيا والخوف عند الأطفال
تربية طفلكعائلتك
الفرق بين الفوبيا والخوف عند الأطفال
الفوبيا والخوف بينهما تشابه واختلاف. وفيما يلي سنتعرف أكثر على هذين المفهومين وسنتعرف أيضاً على المخاوف الشائعة عند الرضع والدراجين وأطفال ما قبل المدرسة. ما هو الخوف؟ إن الطفل بصفة عامة في بداية ولادته يكون خائفا من أي شيء. فيبدي رد فعل انفعالی تجاهه ويحاول تجنبه. وتظهر أعراض الخوف بصورة مختلفة على الأطفال …
المزيد في قسم تربية طفلكأحدث المقالات