يوميات مامي
مقال

مخاوف الأطفال ..ما هي وما مصادرها وكيف يمكننا التغلب عليها

أ/ حسناء عبد اللطيفأ/ حسناء عبد اللطيف
الأربعاء، ٦ مايو ٢٠٢٠
مخاوف الأطفال ..ما هي وما مصادرها وكيف يمكننا التغلب عليها

مخاوف الأطفال:

قبل الدخول في هذا الموضوع لابد من ذكر نقاط هامة وهي:

1- يخاف الطفل من بعض المثيرات -يقلق لظهورها- وبعض هذه المخاوف صحي ويؤدي وظيفة حيوية لحمايته الجسدية (الشارع- العبور- المشعل) وهذا الخوف أمر طبيعي معقول وضروري، يؤدي إلى حماية الطفل والمحافظة عليه.

وهو في درجته المعقولة صفة طيبة، أما إذا كان كثيرًا ومتكرر الوقوع فإنه يكون شاذًا.

(كما أن انعدام الخوف في شخص ما أمر غير عادي وهو نادر للغاية، ويغلب أن سببه قلة الإدراك).

2- أهم ما يثير مخاوف الطفل هو الخوف من فقدان حب والديه له (خاصة إذا كان يصدر من الوالدين ما يدعم هذا الشعورعنده) فلابد أن يسمع الصغير من والديه أنهما يحبانه.

3- كذلك يرتبط الخوف من فقدان الأمن، بالخوف من فقدان الحب (فإذا افتقد الطفل الإحساس بالحب والإحساس بالأمن فقد غابت الدعامة الأساسية التي تبنى عليها الشخصية السوية، وأصبح متعذرًا على الطفل أن يتمتع بالاستقرار الانفعالي فيما بعد).

تصنيف مخاوف الأطفال:

1- المخاوف الحسية: وهذه المخاوف يدركها الطفل بحواسه المختلفة، كالخوف من: الحصان- القرد- العسكري (الأمور الغريبة عنه).

2- المخاوف غير الحسية: لا يدرك الطفل حقيقة هذه المخاوف، كالخوف من الموت أو جهنم أو العفاريت أو الغول.

وعلى العموم سواء أكانت هذه المخاوف حسية أو غير حسية، فإن الطفل يخاف من أمرين رئيسيين هما:

-الأمور الغريبة عنه غرابة كبيرة، ويمكن علاج هذه المخاوف بتوضيح الغريب، وتقريبه من إدراك الطفل.

-الأمور التي ترتبط في ذهنه برباط الخوف، ويمكن علاج هذه المخاوف بربط مصادرها بأمور سارّة محببة بدلًا من ربطها بأمور تثير الخوف فحسب، فإذا كان الطفل يخاف من الأرانب مثلًا، فيصح أن نساعده على تربية أرنب صغير فيطعمه ويتعهده ويحميه ويلاعبه ويلاحظ نموه، إلى غير ذلك.

وبعبارة أخرى: نجعله يدرك الأرانب وخصائصها إدراكًا واضحًا يربطها في ذهنه برباط جميل، وأن نساعده على فهم الشىء على حقيقته وتكوين عاطفة طيبة نحوه.

مصادر خوف الطفل:

أ- خوف الآباء أنفسهم: إن حالات الخوف كغيرها من الحالات الانفعالية تنتقل من فرد إلى لآخر بالمشاركة الوجدانية.

ويدخل معها في حالة صدور الخوف من شخص كبير.

عامل آخر هو عامل الإيحاء، فمخاوف الأطفال تنتج عن التدريب أكثر مما تنتج عن الخبرة المباشرة.

ب- خوف الآباء والأمهات على أبنائهم: إن هذا الخوف ينتقل عادة إلى الأبناء فيصبحون بذلك قلقين خائفين على أنفسهم.

وفي العادة نجد الأسرة التي يقلق فيها الآباء على أبنائهم، ينمو الطفل وهو سريع التأثير شديد الحساسية لأقل ألم، شديد الاهتمام بنفسه (جرح صغير يتألم ويبكي ويبالغ في الاهتمام).

ج- تشاجر الكبار والوالدين أو كثرة صخب الأب وغضبه: هذه البيئة المشحونة بالتوترات لها تأثير سيىء على الطفل، وقد يزعزع ثقة الصغير بوالديه، إنهما يمثلان له مصدر الأمان والحماية في العالم فإن تشاجرا فأين الأمان؟.

د- كذلك قد تستخدم الأسرة الخوف لوظيفة حفظ النظام أو لدفع الطفل لعمل معين، أو منعه من القيام بعمل معين كاللعب أو الضوضاء أو غير ذلك.

إن تهديد الطفل بالرجل الغول أو رجل البوليس أو ما شابه ذلك قد يكون وسيلة سهلة للحصول على ضبط الطفل.

ولكنها مصادر كامنة للمخاوف التي تعوق نمو الطفل.

هـ- يخطئ الآباء عندما يكتشفون خوف الطفل من أمر معين كالكلب أو ما شابه ذلك.

ثم يستغلونه لتسليتهم الخاصة أو لدفع الطفل للقيام بعمل معين أو الإحجام عن عمل معين.

و- ومن أخطاء الآباء المعروفة، أنهم لاستثارة الخوف في أطفالهم قد يربطونه بأمر لم يقصد به أن يكون مخيفًا.

وإنما قصد به أن يكون مفيدًا كالطبيب والدواء والمعلم والمدرسة، (إن لم تسكت سنرسلك إلى الطبيب أو سنعطي لك إبرة).

وهذه كلها أشياء يجب أن تكون محببة للأطفال، وأن يُرَبوا على الإقبال عليها من تلقاء أنفسهم، ولا يجوز أن تصبح رموزًا للإرهاب ووسائل للتخويف والعقاب.

كيف نتغلب على مخاوف الأطفال:

1- ندخل الطمأنينة على نفوسهم.

2- نؤكد لهم أنهم موضع الرعاية والحب.

3- أن نعطي لهم تفسيرات مقبولة لكل الأحداث والوقائع التي يرونها غريبة.

4- ألا تسخر الأم من ابنها إذا عبر عن خوفه من أحد الأشياء أو الأشخاص بل تبقى بجانبه وتطمئنه حتى يذهب خوفه.

5- ألا نحكي للأطفال قصصًا مخيفة.

6- ألا نخوفهم لإجبارهم على الطاعة.

7- على الآباء ألا يخافوا أمام أبنائهم، أو يستروا خوفهم أمام أطفالهم، وذلك لأن الخوف ينتقل بالإيحاء، حيث إيحاء السلوك أقوى من إيحاء الألفاظ.

8- أن يُروّض الآباء أنفسهم على عدم القلق على أبنائهم.

9- عدم استخدام الخوف كوسيلة للتربية.

10- اتباع العلاج السلوكي في حالة المخاوف الشديدة والمعوقة.

– لا تضحك أو تقلل من الخوف الذي يشعر به طفلك. فهذا سيضره، وقد يحاول إخفاء مخاوفه مستقبلا، كما أن السخرية من مخاوف طفلك لن تعالجها.11-

 

المراجع :

  • حاتم محمد آدم : 2003 ، الصحة النفسية للطفل ، مؤسسة اقرأ . مسترجع من

https://www.goodreads.com/book/show/18711625

أسئلة وتعليقات

اكتبي سؤالك أو تعليقك، وفريق يوميات مامي يرد عليكِ. لا نقدّم تشخيصاً، وللحالات الطارئة راجعي الطبيب فوراً.

0 / 600

لا تضيفي روابط أو أرقام هواتف — سيتم رفض السؤال.

المعلومات للتوعية ولا تغني عن استشارة الطبيب.

مقالات مشابهة

العناد عند الأطفال .. ما مظاهره وكيف يمكننا ملاحظته؟
الطفولة المبكرةطفلك
العناد عند الأطفال .. ما مظاهره وكيف يمكننا ملاحظته؟
العناد عند الأطفال من أكثر المشكلات حضوراً فى حياة الكثير من الأسر العربية .العناد عند الأطفال .. ما مظاهره وكيف يمكننا ملاحظتها ؟ حيث نجد أن كلمة (عنيد) وعبارة ( رأسه يابس) ، و (لايعمل إلا الذي فى باله) من أكثر ما تتداوله الأمهات حين يتحدثن عن أولادهن فى نقاشاتهم المتكررة . ويفيد بعض الدراسات …
مهيجات الحساسية عند الأطفال، ما هي وكيف نتجنبها؟
صحة طفلكطفلك
مهيجات الحساسية عند الأطفال، ما هي وكيف نتجنبها؟
مهيجات الحساسية عند الأطفال عديدة ومتنوعة، وتؤدي إلى الأرق عند الأطفال. وهي أيضاً مانعة للنوم: صحيح أننا لا نفكر في ذلك، لكن بعض المواد المثيرة للحساسية يمكن أن تفسد نومنا. فحينما نسعل أو نتنفس بأنف مسدود فإن ذلك يعني أننا نواجه صعوبة في النوم. وأحيانا تشتد هذه المشكلة في موسم لقاح الطلع حينما يصاحب الحساسية …
ما هي الضوضاء البيضاء؟ وما أهميتها عند الأطفال؟
صحة طفلكطفلك
ما هي الضوضاء البيضاء؟ وما أهميتها عند الأطفال؟
أصبحنا نسمع مؤخرا عن الضوضاء البيضاء أو ال white noise وعن قدرتها علي جعل الأطفال يخلدون للنوم. فما هي الضوضاء البيضاء؟ وما أنواعها؟ وهل لديها أضرار أو اثار جانبية أم لا؟ هذا ما سنتعرف عليه في هذا المقال. تعريف الضوضاء البيضاء الضوضاء البيضاء عامة عبارة عن أصوات موسيقية تستخدم للمساعدة علي النوم لجميع الفئات العمرية. …
مشروبات الإلكتروليتات للأطفال: ما لها وما عليها!
صحة طفلكطفلك
مشروبات الإلكتروليتات للأطفال: ما لها وما عليها!
ببساطة، الإلكتروليتات هي معادن أساسية توجد في سوائل الجسم وتدعم العديد من الوظائف الهامة. بما في ذلك موازنة مستويات الماء في الجسم. تعمل الإلكتروليتات أيضًا على موازنة درجة الحموضة في الجسم، وتنقل العناصر الغذائية إلى الخلايا، وتدعم عمل القلب وأعصاب المخ والعضلات بشكل صحيح. وبالطبع نحتاج جميعًا إلى الإلكتروليتات للبقاء على قيد الحياة، والأطفال ليسوا …
المزيد في قسم قبل المدارسأحدث المقالات