يوميات مامي
مقال

أفكار لتخليص طفلك من شعور الدونية (2)

أ/ حسناء عبد اللطيفأ/ حسناء عبد اللطيف
الخميس، ١١ يونيو ٢٠٢٠
أفكار لتخليص طفلك من شعور الدونية (2)

إن مشكلة الدونية وضعف تقدير الذات التي قد تصيب أبنائنا تحتاج منا كل جهد في حلها.

قدمنا لكِ في المقال السابق بعضاً من الأفكار التي نأمل أن تساعدك في حل تلك المشكلة عند طفلك، و اليوم نكمل معكِ البعض الآخر من تلك الأفكار فتفضلي بالمتابعة معنا .

  • إشعار الطفل بتقبل الأسرة له:

أسرة الطفل هي المرآة التي يرى فيها نفسه.

 ولهذا فإن من المهم جدا أن يشعر بأنه طفل طبيعي ومحبوب و جدير بالاحترام والنجاح.

 ولهذا تفصیلات قليلة نذكرها فيما يأتي:

  • إرسال رسائل مختلفة للطفل بأن أبويه سعيدان بوجوده معهما وشاكران لله تعالى على أن رزقهما إياه.

 وهذه الرسائل يمكن أن تكون بالكلمات ويمكن أن تكون بالثناء على الله على ما وهب.

ويمكن أن تكون بالتقبيل والاحتضان والترحيب مرات عديدة في اليوم.

  • حين يخفق الطفل في اختبار أو مسابقة أو أي محاولة، فينبغي أن نتعاطف معه، ونقف إلى جانبه، وهذا هو المعنى العميق للحب غير المشروط.

 قل للطفل: هذه المرة أخفقت، وكثيرون أولئك الذين أخفقوا، ثم عوضوا عن إخفاقهم بنجاحات عظيمة، وأنت ستكون بإذن الله واحدا منهم.

  • حين نكثر من نقد الآخرين ( أشخاص محددین) أو نقد عرق أو أبناء جنسية محددة أو مهنة من المهن ، فإننا ننمي في الحقيقة مشاعر سلبية لدى الطفل، ونعمق لديه النظرة الدونية لنفسه، تحدث دائما بتفاؤل، واذكر أمامه قصص النجاح، وأظهر فضائل الناس عوضا عن عيوبهم، فهذا من الفضائل و أيضاً تجنباً للغيبة .

 وهو مع ذلك يفتح وعي الطفل على رؤية الإيجابيات لديه.

  • على الأبوين السعي إلى أن يكون الجو العام للأسرة مفعماً بالدفء والسعادة والسرور.

 ولا مانع على هذا الصعيد من أن يتحدثا عن ميزات الأسرة ونجاحاتها وحب أعضائها لبعضهم، ومن المهم أن يتواصى الزوجان بذلك؛ فقد يكون الزوج، وقد تكون الزوجة من الميالين إلى الجدية الزائدة، أو من أصحاب المزاج السوداوي، مما يضفي على لقاءات الأسرة الكآبة، ويزيد في الشعور بالنقص لدى الأطفال الذين يعانون منه.

  • الطفل الذي يشعر بالدونية يحدث نفسه باستمرار بأحادیث تعبر عن شعوره ، وتزيد في ذلك الشعور – كما أشرت قبل قليل وحتى نغير في ذلك الحديث فإن علينا أن نساعد الطفل على صعيدين:
  • أن نعلمه ترديد عبارات تحمل معاني الثقة بالنفس والقدرة على الإنجاز ومقاومة الضغوط.

 وذلك مثل :

« أنا في خير من الله وأشعر بالسعادة ».

 « لدى العديد من المواهب، ويجب أن أتعلم كيف أستفيد منها ».

 « لن يستطيع أحد أن يمنعني من الوصول إلى حقي ».

 « قد أخفق في محاولة، لكن في النهاية سأصل إلى هدفي ».

إن هذه العبارات وأشباهها تترك أثارا كبيرة في نفسية الطفل، ولا سيما إذا طلب منه أهله أن يشرح ما الذي يعنيه بها، وينبغي أن يساعدوه على  الأمثلة المناسبة إذا عجز عن التمثيل.

  • حتى يصبح للعبارات الدالة على الثقة معنى وواقع ملموس.

 فإن علينا أن نزج بالطفل في خضم الكثير من الأنشطة التي تساعده على اكتشاف قدراته، ونزوده بالكثير من المهارات.

 فالطفل من خلال العمل والمشاركة يكتشف نفسه ويكتشف الواقع، وتصبح لديه خبرة بمشاق الحياة وعقباتها، وهذا كله يحسن مستوى ثقته بنفسه.

في داخل المدارس أنشطة ثقافية ثقافية وفرق كشفية وأنشطة رياضية.

وإن انخراط الطفل فيها مهم لتحقيق ما ذكرناه، كما أن من المهم كذلك تكليف الطفل – بما يناسب سنه – بتحمل بعض المسؤوليات داخل المنزل ، مع الإصرار على النجاح في كل ما ذكرناه.

  ضعف تقدير الذات و شعور الدونية وباء يجتاح كثيرا من الأطفال.

 ينبغي أن نعرف كيف نحن أطفالنا منه، وكيف نعالجهم حين يصابون به.

 

و إليكِ اقتراحات لبعض المسئوليات التي يمكن لأطفالك أن يساعدوكي فيها بالمنزل : تفضلي بالضغط هنا

المراجع

  • معتوق، جمال. (2011). واقع الطفولة في الوطن العربي بين الإساءة والدونيةمسترجع من http://search.mandumah.com/Record/969440
  • عبدالكريم بكار : 2010 ، مشكلات الأطفال ، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

أسئلة وتعليقات

اكتبي سؤالك أو تعليقك، وفريق يوميات مامي يرد عليكِ. لا نقدّم تشخيصاً، وللحالات الطارئة راجعي الطبيب فوراً.

0 / 600

لا تضيفي روابط أو أرقام هواتف — سيتم رفض السؤال.

المعلومات للتوعية ولا تغني عن استشارة الطبيب.

مقالات مشابهة

أفكار لتخليص طفلك من الشعور بالدونية
الطفولة المبكرةطفلك
أفكار لتخليص طفلك من الشعور بالدونية
إن من الثابت أن العقل يكتشف حقائق الوجود بالتدريج، والطفل يتعرف على ذاته أيضا بالتدريج. وفي هذا خبر سار جدا لكل المهتمين بمعالجة أبنائهم والارتقاء بهم. إذ إن هذا يعني أن الطفل أشبه ثمرة ما زالت قيد الإنضاج، فهي تقبل الماء والملح والمنكهات. ومن هنا فإن تغيير الظروف التي يعيش فيها الطفل أو تغيير الخطاب …
الشعور بالدونية .. ماهو وكيف ألاحظه على طفلي ؟
الطفولة المبكرةطفلك
الشعور بالدونية .. ماهو وكيف ألاحظه على طفلي ؟
إن الشعور بالدونية أو ما يسمى أحيانا بتدني اعتبار الذات أو الشعور بالنقص .. إن هذا الشعور يشكل واحدة من أهم المشكلات التى يعانى منها الأطفال فى معظم الدول العربية . وله تأثير بالغ فى نوعية الاتجاهات و الدوافع التى تتكون لدى الأطفال فى مرحلة مبكرة من العمر. إن الطفل حين يولد يشبه من وجد …
طرق لوقاية طفلك من القلق
تربية طفلكعائلتك
طرق لوقاية طفلك من القلق
القلق شعور إنساني طبيعي يحدث للأطفال وللكبار أيضاً وليست المشكلة في حدوثه ولكن باستمراره لفترات طويلة أو حدوثه عند مواقف لا تستحق القلق. وفيا يلي سنتعرف علي أسباب القلق الرئيسية وطرق الوقاية منه. فكوني معنا. أسباب القلق الافتقار إلى الأمن قد يشعر الطفل بعدم الأمان داخل أسرته ويعتبر هذا مؤشر خطر علي صحة …
أفكار لوجبات صحية لطفلك (اللانش بوكس)
تغذية طفلكطفلك
أفكار لوجبات صحية لطفلك (اللانش بوكس)
أفكار لوجبات صحية لطفلك أهم عناصر وجبة الإفطار الصحية عليكِ عزيزتي الأم معرفتها جيدا. ومعرفة أيضاً أن تناول الطعام الصحي يساعد طفلك على التركيز والتعلم. فعليكِ عزيزتي الأم تشجيع طفلك على اختيار وتحضير أيضاً طعامه بنفسه. لكي يتعلم منكِ أهمية كل نوع من أنواع الطعام بالنسبة له. و من المعررف أن الأطفال يفضلون أن يقضوا …
المزيد في قسم تربية طفلكأحدث المقالات