يوميات مامي
مقال

السلوك الأناني .. كيف نعالجه عند أطفالنا ؟

أ/ حسناء عبد اللطيفأ/ حسناء عبد اللطيف
الثلاثاء، ٢٥ مايو ٢٠٢١
السلوك الأناني .. كيف نعالجه عند أطفالنا ؟

السلوك الأناني مشكلة كبيرة قد يتعرض لها أطفالنا في مراحل مختلفة من عمرهم. في هذا المقال سنتحدث عن كيف يمكنك معالجة السلوك الأناني عند ابنك. لكن نذكرك أنك تحتاجين الصبر وتكرار المحاولات عند محاولة تغيير أي سلوك عند أبناءك من السلبي إلي الإيجابي. و إليكِ بعض الخطوات التي ستساعدك في تلك الرحلة.

كيف نعالج السلوك الأناني عند أطفالنا ؟

1- تنمية روح المشاركة:

ذكرنا أن الأنانية عبارة عن استغراق في الشأن الشخصي، وانكفاء على الذات؛ ومن ثم فإن تقوية روح المشاركة لدى الطفل ستجعله يشعر بالآخرين، ويعمل على مراعاتهم، ويلمس منافع ومسرات الاحتكاك بهم.

ويعد ( اللعب الجماعي) من أفضل ما ينمى روح المشاركة؛ وذلك لأن اللعب الجماعي يعرف الطفل على معنى التعاون مع فريقه. كما يعرفه على معنى العدل، ويجعله يشعر ببعض میزات من يلعب معهم.

بالإضافة إلى أن اللعب يتطلب بذل الجهد وذوق معنى التعب والمعاناة، وكل هذه المعاني مما يضعف التمحور حول الذات، كما يضعف القطيعة مع الآخرين، فإذا وسع الله على الواحد منا فليخص مكانا مناسبا للعب الأطفال، وليرحب بأصدقاء الطفل وأبناء الجيران كي يلعبوا مع بعضهم .

۲ – الثقة بالنفس لمعالجة السلوك الأناني:

كثيرا ما يدفع الشعور بالضعف والعجز والشعور بالإحباط الطفل إلى أن يكون أنانيا.

إن هذه المشاعر تجعل الطفل غير قادر على التواصل مع نظرائه من الأطفال وغير قادر على الوفاء بالتزاماته والعهود التي يقطعها على نفسه. ولهذا فإنه يتصرف وكأنه يعيش وحده دون أي اعتبار للآخرين.

هذا يعني أن على الأبوين وعلى المعلمين كذلك التحدث مع الطفل حول ما لديه من نقاط قوة وميزات، وما يملكه من قدرات ومهارات بالإضافة إلى الثناء على كل نجاح يحققه.

بعض الأطفال لديهم قدرة على التحدث بطلاقة، وبعضهم دائم الابتسامة، وبعضهم يعرف كيف يرحب بضيوفه، وبعضهم لديه تفوق في الدراسة. كما أن منهم من يحفظ الكثير من كتاب الله؛ ومنهم من يقرأ ويطالع بشغف. وإن في إمكاننا أن نتخذ من هذه الميزات والفضائل نقطة ارتكاز من أجل تقوية ثقة الطفل بنفسه.

ونحن نقول هذا الكلام لأن كثيرا من المواقف الأنانية تكون عبارة عن تعويض عن الإحساس بالنقص تجاه بعض الأمور.

على الأبوين إلى جانب الثناء والتحفيز تقبل الطفل على ما هو عليه، وهذا هو المعنى العميق للحب غير المشروط. فالطفل مهما كان شكله، ومهما كانت أخلاقه وأوضاعه. ومن المهم أن يشعراه دائما أنه موضع ترحيب في الأسرة، وأن الله – تعالى – رزق أسرته به کرما وجودا منه؛ وهذا لا يعني بالطبع عدم مناصحته عند الحاجة.

 3-  إحترام الآخرين:

الأناني لا يهتم إلا بنفسه، وقد يشعر أنه مركز الكون، وأن الآخرين ليسوا بشيء. ومن هنا فإن غرس معاني الاحترام للآخرين في نفوس الأطفال يخفف من السلوك الأناني، ويولد لديهم معاني التعاطف والاهتمام.

أحد الآباء كان يقول لأبنائه: إن المؤمنين إخوة، وإن من شأن المؤمن أن يحب الخير لأخيه المؤمن، ويدعو له بالصلاح والتوفيق. كما أنه بين معارفنا وأقربائنا من هم أفضل منا دينا وخلقا، ومن هم أكثر مالا منا، ووظائفهم أفضل.

أب آخر كان يستغل بعض المناسبات اليوضح لأبنائه أهمية بعض الأشخاص الذين تعود الناس النظر إليهم باستخفاف؛ فقد حدث أن تغيب العمال الذين يقومون بتنظيف الشوارع ونقل القمامة غيابا جماعيا. وكانت النتيجة هي تكدس الأوساخ في الحي وانتشار الحشرات والروائح الكريهة. وهنا وضح الأب لأولاده أنه ليس هناك شخص أو تخصص غير مهم. ولكن الواحد منا لا يعرف قيمة الخدمات الموفرة له حتى يفقدها…

إن التعاطف مع الناس وسيلة أخرى لمعالجة الأنانية لدى الطفل. التعاطف يعني أن نفهم الآخرين، ونتفاعل مع ظروفهم وأوضاعهم وفق رؤيتهم لها.

لتتعرفي علي كيفية التغلب علي مخاوف طفلك اضغطي هنا

المراجع :

  • عبدالكريم بكار :2010، مشكلات الأطفال ، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

أسئلة وتعليقات

اكتبي سؤالك أو تعليقك، وفريق يوميات مامي يرد عليكِ. لا نقدّم تشخيصاً، وللحالات الطارئة راجعي الطبيب فوراً.

0 / 600

لا تضيفي روابط أو أرقام هواتف — سيتم رفض السؤال.

المعلومات للتوعية ولا تغني عن استشارة الطبيب.

مقالات مشابهة

كيف ننمي القيم في نفوس أطفالنا؟
تربية طفلكطفلك
كيف ننمي القيم في نفوس أطفالنا؟
كيف ننمي القيم في نفوس أطفالنا؟ كلنا نعلم أن تربية الأبناء ليست بالشيء السهل الذي يمكن أن يتم إنجازه في وقت بسيط ولكنه مشوار طويل وصعب. وإننا لنعرف قيمته على المدى الطويل إذا قمنا بالسير فيه بالطرقة الصحيحة للوصول إلى الهدف المنشود ألا وهو تنشأة أطفالنا تنشئة سليمة سوية. فتنشأة الأبناء على القيم واحدة من أهم …
التصرفات السليمة والسلوك اللائق .. كيف يمكننا أن نعلمها لأطفالنا
الطفولة المبكرةطفلك
التصرفات السليمة والسلوك اللائق .. كيف يمكننا أن نعلمها لأطفالنا
تعد مرحلة ما قبل المدرسة ( الطفولة المبكرة ) هي المرحلة المثالية لتدريب الطفل على التصرفات السليمة والسلوك اللائق. فإنه في تلك الفترة الأطفال يتعلمون بشكل أسرع ويميلون بشدة إلى التقليد . ويرغبون بكل إصرار على القيام بجميع الأعمال الروتينية التي يقوم بها الكبار . يحبون أن يتعلموا لأنهم يريدون أن يعرفوا ما يحيط بهم …
السلوك العدواني ..كيف نتعامل معه ؟
الطفولة المبكرةطفلك
السلوك العدواني ..كيف نتعامل معه ؟
إن السلوك العدواني من أخطر المشكلات التي تواجه الأهالي من أطفالهم في مرحلة الطفولة المبكرة ، وبما أن مرحلة الطفولة المبكرة تحتل قاعدة الهرم السكاني لأي مجتمع من المجتمعات، ولهذا فإن أي خلل في النمو السليم لدى الطفل يشكل عائقا ترتب عليه آثار بعيدة المدى مستقبلا. حيث إن ما يتعرض له الطفل خلال هذه المرحلة …
صحة طفلكطفلك#السعال_عند_الأطفال
السعال المزمن عند الأطفال
إن السعال عبارة عن انعكاس مركب فيبدأ باستثارة بعض مستقبلات للسعال وينتهي بجريان سريع للهواء في القصبة الهوائية. وتعتبر الوظيفة الرئيسية للسعال هي إخراج البلغم بالإضافة إلى الأجسام الغريبة التي تدخل إلى المجرى التنفسي وإبعادهم عن الرئتين. لذلك لا يوصى الأطباء باستخدام مهدءات للسعال في حالة إذا كان مصحوب بالبلغم. ويعتبر السعال المزمن أيضا من …
المزيد في قسم قبل المدارسأحدث المقالات