يوميات مامي
مقال

كيف يتقبل طفلي المنافسة مع الآخرين؟

NesmaNesma
الجمعة، ٧ يناير ٢٠٢٢
كيف يتقبل طفلي المنافسة مع الآخرين؟

المنافسة بين الأطفال لا يتقبلها بعض الآباء والأمهات. ظناً منهم أن ذلك يقلل الضغط على أطفالهم، ويجعلهم يخرجون إبداعاتهم على قدر المستطاع دون النظر لأن يكونوا أفضل من غيرهم.

ولكن لمتخصصي التربية رأي آخر. فهم يعتقدون أن تنافس الطفل مع زملاءه تُشعره بالسعادة والتحفيز على السعي وراء المكسب بشكل أكبر.

من خلال هذه المقالة سوف نتعرف على المنافسة الصحية بين الأطفال. وكيفية الاستفادة منها. وما هي أهميتها كذلك في تنمية مهارات طفلك. فتابعي معنا.

أهمية التنافس بين الأطفال

أجمع علماء النفس ومتخصصوا تنمية سلوكيات ومهارات الأطفال، أن التنافس الصحي من أحد أهم الوسائل في تنمية مهارات الطفل. حيث أنها تربي الطفل على أن الناجح ليس هو من يفوز في النهاية، ولكن الناجح هو من يتعب ويجتهد لكل يصل للنهاية بغض النظر عن وقت وصوله.

بالإضافة إلى أن التنافس التي ينتج من التفاعل مع الآخرين بشكل صحي ينتج عنه تنمية للعديد من المهارات. هذه المهارات يتمثل معظمها في المهارات الإجتماعية مثل قيمة العمل الجاد وتنمية احترام الذات والفعالية الذاتية.كما أنها مُحفز للطفل للعمل في جماعة والتعاون مع الآخرين.

ولا شك أن العمل الجماعي يساعد في التدريب على حل المشكلات. والعمل على إخراج الإبداع والأفكار المميزة. كل هذه الصفات يكتسبها الطفل من خلال منافسته مع الآخرين بشرط أن تكون منافسة صحية.

إذاً كيف تكون منافسة صحية ليتقبلها الطفل؟

يكون التنافس بين الأطفال صحي عندما يتم تأهيل جميع الأطفال بجميع الإمكانيات متساوية. بمعنى مثلاً إذا شارك الطفل في مسابقة معينة، يجب ان يتوفر له كل الإمكانيات التي تتوفر لغيره من الأطفال المنافسين. ثم يأتي دور التقييم بعد ذلك بعد توفير جميع الإمكانيات في تحديد الأداء لكل طفل.

ولكن ولأنهم مازالوا أطفال صغار يجب ان يتم التقييم بشكل صحي. بمعنى آخر أن يتم الحكم على الأداء بذكر العيوب والمميزات. مثلاً نخبر الطفل المشارك في مسابقة للرسم أنه استطاع التعبير عن الرسمة بشكل ممتاز واستخدم ألوان جذابة. ولكن ينقصه أن يدمج الألوان فيما بعد بشكل جيد.

هنا يتعلم الطفل ويخرج بفوائد كثيرة. فهو قد اجتهد لكي يتم الرسمة للنهاية وأيضاً استطاع أن يعرف نقط ضعفه ليقوم بتحسينها فيما بعد بمساعدة من حوله.

كيف أعرف ان طفلي تقبل التنافس بشكل مُرضي؟

عندما يتقبل الطفل التنافس مع الآخرين تكون بمثابة مُحفز وليس هدف. بمعنى إذا خسر الطفل مرة فإنه ونتيجة لحبه للمنافسة يطلب المشاركة مرة أخرى. ولكن عند ذلك فهو يقوم بتحسين أداءه افضل من المرة السابقة.

كما إنكِ ستجدين طفلك بعد المسابقة والتنافس مع الآخرين قد تعلم مهارات جديدة، دعيه يتحدث عنها.وستنبهرين بطفلك وهو قادر على تقدير نفسه و ذكر مميزاته وقدراته. يتقبل الخسارة بعد وقت معين من كثرة المشاركة في مسابقات ومنافسات، لأنه وقتها سوف يستمتع بالمجهود المبذول وليس النتيجة.

وعندما يطرأ على الطفل عكس هذه السلوكيات، يجب أن تبحثِ أولاً عن كون المسابقة التي خاضها كانت صحية أم أنه شابها بعض المحسوبيات وعدم التنافس الشريف.

دور الآباء والأمهات

إن خسارة لعبة ما أو التقصير في الفوز بالجائزة الكبرى ليس بالأمر السهل على أي شخص وخاصة الطفل.ولكن لديك القدرة على مساعدة أطفالك على التفكير بشكل إيجابي في منافسة أقرانهم. من المفيد تحديد الإنجاز ليس فقط على أنه الفوز في النهاية. ومن الأفضل ذكر المجهود الذي بذله الطفل وتسليط الضوء على المميزات وليس أوجه التقصير.

حاول أن تكون متواجداً لدعم أطفالك خلال المسابقات بانتظام. وهنا مع الدعم النفسي الذي تقدمه سوف تقوم بتوصيل الرسالةللطفل.و التي تفيد بأنه لا بأس من أن تخسر طالما أنك تبذل مجهود وتتعلم من التجربة التي تخوضها حتى في وقت الخسارة.

 

في النهاية عزيزتي الأم، عزيزي الأب، يجب أن نقنع اطفالنا أن منافسة الآخرين  هي وسيلة يتعلم منها سلوكيات ومهارات. وليست هدف لتحقيق الفوز. ومن الأفضل في حالة عدم الفوز في أي مسابقة أو منافسة يدخلها الطفل مكافئته على جهده الذي بذله بالرغم من الخسارة.

 

مص شوفدر خارجي:- https://www.ineos.com/inch-magazine/articles/issue-5/debate/

أسئلة وتعليقات

اكتبي سؤالك أو تعليقك، وفريق يوميات مامي يرد عليكِ. لا نقدّم تشخيصاً، وللحالات الطارئة راجعي الطبيب فوراً.

0 / 600

لا تضيفي روابط أو أرقام هواتف — سيتم رفض السؤال.

المعلومات للتوعية ولا تغني عن استشارة الطبيب.

مقالات مشابهة

كيف تجعلين ابنك بطلا رياضيا في المنزل
التعليم وتنمية المهاراتعائلتك
كيف تجعلين ابنك بطلا رياضيا في المنزل
إن الحجر المنزلي كما لديه تأثيرات سلبية ونفسية على الكبار فهو أيضاً له تأثير على نفسية طفلك من فرط حركة واكتئاب من المكوث في المنزل لبضعه شهور وعدم الذهاب إلى المدرسة أو النادي. ولكن يمكن عزيزتي الأم أن توفري له بيئة رياضية بسيطة لكي تفرغي الطاقه الحركية لديه.. وسنقدم إليك بعض الألعاب الرياضية لكي يصبح ابنك رياضيا وذا نفسية سوية. 1 /لعبة …
كيف تستعدين للعام الدراسي الجديد
التعليم وتنمية المهاراتطفلك
كيف تستعدين للعام الدراسي الجديد
لقد أوشكت الإجازة الصيفية على الانتهاء وبدء عام دراسي جديد. ولابد أنك تفكرين في ما يجب فعله للاستعداد للعام الجديد من شراء للأدوات المدرسية والمستلزمات التي يحتاجها طفلك في دراسته سواء زي مدرسي أو غيره. ليس ذلك فقط لابد أنك تفكرين أيضا في أمور أخرى والتي يلزم الاستعداد لها مثل الاستيقاظ مبكرا فى الصباح وإعداد …
كيف أجعل طفلي متعاطفاً ومعطاءا مع الآخرين
تربية طفلكعائلتك
كيف أجعل طفلي متعاطفاً ومعطاءا مع الآخرين
المواقف المختلفة، والتعاطف هو ما يسمح لنا بفهم مشاعر الآخرين وأن نكون حساسين تجاههم، وكن ليس فقط هو فهم تلك المشاعر ولكن التصرف بناءً عليها: كيف يمكنني المساعدة؟ قد تبدو هذة أشياء كبيرة بالنسبة للأطفال ومع ذلك يمكنهم البدء في تعليمهم هذه المهارات قبل أن يتمكنوا حتى من ربط أحذيتهم، وفي هذا المقال تجدين بعض …
القدرات التي يجب أن يتقنها الأطفال وكيف تنميها
التعليم وتنمية المهاراتعائلتك
القدرات التي يجب أن يتقنها الأطفال وكيف تنميها
القدرات التي ينبغي أن يتقنها الأطفال كثيرة ومتنوعة. لأن إتقان تلك القدرات تعني الحركة والنشاط بل والذكاء أيضا، فالقدرات ما هي إلا وسائل لتنشيط الموهبة وإظهار القدرات الكامنة من إبداعية أو ابتكارية أو نشاطية أو فنية أو أدبية. و ينمو الأطفال ويتطورون بسرعة في السنوات الخمس الأولى من عمرهم عبر المجالات المختلفة مثل الحركة والقدرة …
المزيد في قسم التعليمأحدث المقالات